محمد بن سلام الجمحي

649

طبقات فحول الشعراء

معقود عشق وغزل ، كعمر بن أبي ربيعة . " 1 " 824 - " 2 " وكان انقطاعه إلى آل الزّبير ، فمدح مصعبا وهجا عبد الملك بن مروان ، وذلك حين يقول : إنّما مصعب شهاب من اللّه * تجلّت عن وجهه الظّلماء " 3 " ملكه ملك قوّة ليس فيه * جبروت ، ولا له كبرياء يتّقى اللّه في الأمور وقد * أفلح من كان همّه الاتّقاء وقال لعبد الملك فيها : قد رضينا ، فمت بدائك غيظا ، * لا تميتنّ غيرك الأدواء " 4 "

--> ( 1 ) " يصرح " ، يعنى أنه يخلص شعره للغزل وذكر ما يكون بينه وبين صواحباته . وقوله : " معقود عشق " ، عندي أن المعقود هنا مصدر بمعنى العقد ، نحو المعقول والمجلود ، بمعنى العقل والجلد ، ويعنى أنه عشق قد عقد قلبه عليه ، فصدق فيه وأخلص . وفي " م " كتب : " معقود شعر وغزل ، كقول عمر " ، وهي عبارة سيئة محرفة ، وتأويلها لا يجدى . وظاهر هذه الفقرة ، يدل على أن ابن سلام ، يفرق بين " التشبيب " و " الغزل " ، وقد أصاب ، وليس هذا موضع بيانه فإنه يطول . ( 2 ) هذه الفقرة مختصرة في " م " ، وحذف عجز البيت الأول ، والبيتين بعده . و " آل الزبير " ، يعنى عبد اللّه بن الزبير بن العوام وأخوته وولده . ( 3 ) ديوانه : 87 - 96 ، وتخريجها هناك ، والبلاذري في أنساب الأشراف ( مطبوعة سنة 1883 ) : 210 ، وسيأتي الخبر في التعليق ص : 653 ، رقم : 2 . ( 4 ) ديوانه : 89 ، مع اختلاف في الرواية . والخطاب في البيت مردود إلى مذكور في بيت سالف : أيّها المشتهى فناء قريش ، * بيد اللّه عمرها والفناء وفي " م " : " قد عمرنا " ( بفتح العين وكسر الميم وفتحها ) ، عمر الرجل يعمر : عاش وبقي زمانا طويلا . والأدواء جمع داء ، يدعو عليه بالهلاك .